إسرائيل تخشى تراجع تفوقها العسكري بعد صفقة “إف-35” المحتملة للسعودية

قالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، الخميس، إن موافقة وزارة الخارجية الأمريكية على صفقة عسكرية محتملة لبيع السعودية 48 مقاتلة من طراز “إف-35 لايتنينغ” أثارت مخاوف إسرائيلية بشأن تأثيرها على تفوقها العسكري النوعي في المنطقة.
وأضافت الهيئة أن عددًا من المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين اعتبروا أن الصفقة قد تخل بالتوازن العسكري وتمس بالتفوق النوعي للجيش الإسرائيلي في المنطقة.
وفي المقابل، قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن الصفقة المقترحة لن تغير التوازن العسكري في الشرق الأوسط، وإنها ستعزز قدرة السعودية على الردع في مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية، كما سترفع قدرة سلاحها الجوي على العمل مع القوات الأمريكية وقوات المنطقة وحلف شمال الأطلسي “الناتو”.
ونقلت هيئة البث عن الخارجية الأمريكية قولها إن السعودية تساهم في الاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي في منطقة الخليج.
من جهتها، أفادت القناة 12 العبرية بأن سلاح الجو الإسرائيلي أبدى قلقًا من احتمال حصول السعودية على مقاتلات “إف-35”، ووصف إمكانية امتلاك الرياض لهذه الطائرات بأنها “واقع لا يُحتمل”.
وبحسب القناة، تتركز المخاوف الإسرائيلية على القدرات المتقدمة للمقاتلة، ولا سيما منظومة المستشعرات التي تتيح رصد التحركات في الجو وعلى الأرض، ما قد يجعل من الصعب على سلاح الجو الإسرائيلي تنفيذ عمليات مفاجئة في المنطقة.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أعلنت، الخميس، موافقتها على صفقة عسكرية محتملة لبيع السعودية 48 مقاتلة من طراز “إف-35 لايتنينغ” ومعدات مرتبطة بها، بقيمة إجمالية تقدر بنحو 24.3 مليار دولار.
وتشمل الصفقة المحتملة 49 محركًا، إلى جانب أنظمة اتصالات آمنة ومعدات للملاحة الدقيقة والتشفير ودعم قواعد بيانات الحرب الإلكترونية، ومعدات لدعم الطائرات والذخائر وقطع غيار ومواد استهلاكية وخدمات صيانة وإصلاح.
كما تتضمن معدات وبرامج للتدريب، بينها أجهزة محاكاة، وبرمجيات ووثائق فنية مصنفة وغير مصنفة، فضلًا عن خدمات النقل والتزود بالوقود والدعم الفني والهندسي واللوجستي.
وقالت الخارجية الأمريكية إن الصفقة المقترحة “ستدعم أهداف السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة من خلال تحسين أمن حليف رئيسي من خارج حلف شمال الأطلسي (الناتو)، يشكل قوة للاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي في منطقة الخليج”، مؤكدة أنها لن تغير التوازن العسكري في المنطقة.
ولا تعني موافقة الخارجية الأمريكية إتمام الصفقة، إذ يمثل الإعلان إخطارًا للكونغرس بشأن بيع عسكري أجنبي محتمل وفق الإجراءات الأمريكية المعتادة.
ويُمنح الكونغرس، في حالة السعودية، مهلة قانونية مدتها 30 يومًا لمراجعة الصفقة، ويمكنه منعها عبر إقرار قرار مشترك خلال تلك الفترة. وإذا انقضت المهلة دون إقرار قرار يمنع البيع، يمكن للجهة الأمريكية المختصة تقديم “خطاب العرض والقبول” إلى السعودية، متضمنًا الكميات والأسعار وشروط الدفع والجدول المتوقع للتسليم.
ولا تصبح الصفقة اتفاقًا حكوميًا نافذًا إلا بعد توقيع ممثل سعودي مخول على الخطاب، وتسلم الولايات المتحدة الدفعة الأولية المطلوبة، واستكمال الإجراءات التنفيذية ذات الصلة.
وكانت السعودية قد رحبت بالصفقة المقترحة، ووصفتها بأنها تعكس قوة واستمرار الشراكة الاستراتيجية والتعاون الدفاعي بين الرياض وواشنطن.
