أخبار عاجلةعرب ودولي
واشنطن توسع عقوباتها ضد شبكات حلفاء إيران وتشدد الخناق على تدفقات النفط

فرضت وزارة الخزانة الأميركية، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (أوفاك)، حزمة عقوبات جديدة استهدفت كيانات وأفراداً في لبنان والعراق والإمارات وتركيا، بتهمة تقديم الدعم المالي واللوجستي لحزب الله اللبناني وكتائب حزب الله العراقية.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن عملية “الإقصاء الاقتصادي” الرامية إلى تجفيف الموارد المالية التي تعتمد عليها طهران لتمويل الحرس الثوري وبرامج الصواريخ والهجمات السيبرانية.
وأكد وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، عزم الإدارة على تفكيك شبكات غسل الأموال والالتفاف على العقوبات وعزل المتورطين فيها تماماً عن النظام المالي الأميركي.
وبالتوازي مع ذلك، قرر مكتب “أوفاك” تشديد سياسات منح التراخيص ورفض غالبيتها ما لم يطرأ تغيير ملموس في سلوك إيران الإقليمي، ولا سيما بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز وسلامة القوات الأميركية وملفيها العسكري والنووي، معلناً في الوقت ذاته التوصل إلى تسوية مالية بلغت 1.43 مليون دولار مع مواطن أميركي لانتهاكه تلك القيود.
وتزامنت هذه التحركات مع تراجع حاد في صادرات الطاقة الإيرانية، حيث انخفضت معدلات تحميل النفط إلى نحو 200 ألف برميل يومياً مقارنة بنحو 1.8 مليون برميل في مطلع العام، وتراجعت عمليات التفريغ إلى قرابة 900 ألف برميل يومياً.
كما هبط حجم النفط المخزن على متن السفن في البحر إلى نحو 110 ملايين برميل مقارنة بأكثر من 180 مليون برميل سابقاً، في وقت فقد فيه الريال الإيراني نحو 30% من قيمته أمام الدولار منذ اندلاع الحرب، ما فاقم من موجات التضخم وغلاء السلع الأساسية.
في المقابل، يرى خبراء في إدارة المخاطر، من بينهم بريت إريكسون، أن فاعلية هذه التدابير قد تظل محدودة في شل حركة النقد الأجنبي، مشيرين إلى أن حصر الاستهداف بشبكات حزب الله دون شمول جماعة الحوثي يترك ثغرة مؤثرة، بالنظر إلى الدور المباشر الذي يلعبه الحوثيون في تهديد ممرات الشحن الدولي والتأثير على أسواق الطاقة العالمية.
