بعد شهر من الاحتجاز… تشييع جثمان سامي جعصوص في اللد

شيّع المئات من أهالي مدينة اللد، ليل الثلاثاء – الأربعاء، جثمان الشاب سامي أحمد جعصوص، وذلك بعد أن سلّمت السلطات الإسرائيلية جثمانه إلى عائلته عقب احتجازه لنحو شهر منذ مقتله برصاص الشرطة الإسرائيلية في الأول من تموز/ يوليو الماضي.
ووصل جثمان جعصوص إلى المقبرة الجنوبية في مدينة اللد، حيث جرى تغسيله، قبل أن يُنقل إلى المسجد العمري الكبير لأداء صلاة الجنازة عليه، ثم ووري الثرى وسط مشاركة جماهيرية واسعة من أبناء المدينة.
وقال رئيس اللجنة الشعبية في اللد، المحامي خالد الزبارقة، من خيمة الاعتصام التي أقيمت للمطالبة بالإفراج عن الجثمان، إن جثمان الشهيد وصل إلى المقبرة الجنوبية ليتم تغسيله، قبل نقله إلى ذويه لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليه، ومن ثم تشييعه إلى مثواه الأخير.
وكانت عائلة جعصوص قد خاضت على مدار شهر كامل معركة قانونية وشعبية للمطالبة باستعادة جثمان ابنها دون أي قيود أو شروط، وقدّمت، بواسطة مركز “عدالة” الحقوقي، التماسًا إلى المحكمة العليا، التي منحت الجهات الرسمية مهلة أربعة عشر يومًا لتقديم ردها بشأن أسباب استمرار احتجاز الجثمان.
وخلال هذه الفترة، حاولت الشرطة الإسرائيلية ربط تسليم الجثمان بجملة من الشروط التي رفضتها العائلة بشكل قاطع، من بينها إزالة خيمة الاعتصام والعزاء، ومنع إقامة صلاة الجنازة في المسجد أو المنزل، إلى جانب حصر عدد المشاركين في مراسم التشييع بخمسين شخصًا، معتبرة أن هذه الشروط تمس بحرية ممارسة الشعائر الإسلامية ولا يمكن القبول بها.
وكشفت النيابة العامة، في ردها أمام المحكمة، أن السلطات الإسرائيلية كانت تدرس إمكانية الإبقاء على جثمان جعصوص واستخدامه ضمن مفاوضات مستقبلية تتعلق بأسرى ومفقودين إسرائيليين، وطلبت تعليق الإجراءات القضائية لإتاحة المجال أمام الجيش لفحص هذا الخيار، قبل أن تتراجع لاحقًا وتفرج عن الجثمان.