مستوطنون يهددون بتهجير سكان “الرأس الأحمر” بالأغوار الشمالية ويصعّدون اعتداءاتهم على التجمع

صعّدت مجموعات من المستوطنين المتطرفين اعتداءاتها على تجمع “الرأس الأحمر” شرق بلدة عاطوف في الأغوار الشمالية، بعدما اقتحمت مساكن المواطنين وهددت الأهالي بإخلاء منازلهم خلال مهلة لا تتجاوز عشرة أيام، في خطوة جديدة تستهدف تفريغ المنطقة من سكانها الفلسطينيين.
وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين، الذين ارتدى بعضهم ملابس تشبه زي جيش الاحتلال الإسرائيلي، اقتحموا التجمع الليلة الماضية، وقطعوا التيار الكهربائي عن الأجزاء الشرقية منه، بالتزامن مع تشديد الحصار وإغلاق معظم الطرق المؤدية إليه، مع الإبقاء على منفذ واحد يصعب استخدامه.
وحذرت المصادر من أن شق طريق جديدة سيؤدي إلى عزل تجمع “الرأس الأحمر” بشكل كامل عن محيطه، خاصة بعد قيام آليات الاحتلال بهدم ثلاثة آبار مياه ارتوازية في خربة عاطوف والتجمع، ضمن سياسة تستهدف حرمان السكان من مصادر المياه الأساسية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار عمليات التجريف في سهلي البقيعة وعاطوف، في إطار تنفيذ ما يسمى “مشروع الخيط القرمزي”، الذي يشمل شق طرق عسكرية وإقامة جدار فاصل يقتطع مساحات واسعة من أراضي محافظة طوباس والأغوار الشمالية.
وأدت عمليات التجريف، بحسب المصادر، إلى تدمير شبكات المياه الرئيسية واقتلاع الأشجار، وحرمان نحو 30 ألف دونم من الأراضي الزراعية من المياه، ما يهدد القطاع الزراعي في المنطقة.
وتواصل قوات الاحتلال والمستوطنون، وفق المصادر، تنفيذ اعتداءات تستهدف البنية التحتية والتجمعات الفلسطينية في الأغوار الشمالية، ضمن سياسة تهدف إلى توسيع الاستيطان وفرض واقع يدفع السكان إلى التهجير القسري.
