70 ألف مصلٍّ يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى رغم القيود الإسرائيلية المشددة

أدى نحو 70 ألف فلسطيني، اليوم الجمعة، صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، رغم الإجراءات والقيود المشددة التي فرضتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على مداخل المسجد والبلدة القديمة في القدس المحتلة.
وأفادت مصادر مقدسية بأن آلاف المصلين توافدوا إلى المسجد الأقصى من مدينة القدس والبلدة القديمة، فيما شددت شرطة الاحتلال إجراءاتها على أبواب المسجد، ودققت في هويات الوافدين، وأعادت عشرات الشبان ومنعتهم من الدخول، في حين سمحت لكبار السن بالدخول بعد إخضاعهم لإجراءات أمنية مشددة.
وجاءت صلاة الجمعة غداة اقتحامات واسعة شهدها المسجد الأقصى، تزامنت مع إحياء ما يُعرف بـ”ذكرى خراب الهيكل”، حيث اقتحم آلاف المستوطنين باحات المسجد برفقة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير وعدد من أعضاء الكنيست.
وشهدت الاقتحامات أداء طقوس غير مسبوقة داخل باحات المسجد، من بينها “السجود الملحمي” أمام قبة الصخرة وباب الرحمة، وارتداء لفائف “التفلين”، إلى جانب قيام الحاخام أرييه ليبو بإدخال حجارة إلى باحات المسجد بزعم أنها “حجر الأساس” لبناء الهيكل المزعوم.
وبالتزامن مع ذلك، فرضت قوات الاحتلال قيودًا إضافية على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى، واعتدت على عدد من حراس المسجد والمصلين، كما واصلت منع توثيق الانتهاكات التي شهدتها باحاته.
وتشير المعطيات إلى تصاعد وتيرة الاقتحامات والانتهاكات في المسجد الأقصى خلال النصف الأول من عام 2026، إذ بلغ عدد المستوطنين الذين اقتحموا المسجد 25 ألفًا و604 مستوطنين، إضافة إلى دخول 524 ألفًا و912 شخصًا تحت غطاء ما يسمى بـ”السياحة”.
كما وثّق مركز معلومات فلسطين “معطى” خلال شهر يونيو/حزيران الماضي اقتحام أكثر من 8900 مستوطن للمسجد الأقصى، إلى جانب تسجيل 20 حالة تدنيس للمسجد وحالتي إبعاد بحق مواطنين ومرابطين، وسط تحذيرات متواصلة من تصاعد الإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى فرض واقع تهويدي جديد في القدس والمسجد الأقصى المبارك.