هيئة البث الإسرائيلية: تل أبيب حددت سيناريوهين قد يدفعانها لاستئناف الهجمات على إيران

كشفت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم الجمعة، أن إسرائيل وضعت سيناريوهين رئيسيين قد يدفعانها إلى العودة للمشاركة المباشرة في العمليات العسكرية ضد إيران، يتمثل الأول في تعرضها لهجوم إيراني، فيما يتمثل الثاني في تلقي طلب رسمي من الولايات المتحدة للانضمام إلى العمليات العسكرية.
وذكرت الهيئة أن إسرائيل تتابع عن كثب التصعيد المستمر بين واشنطن وطهران، وسط تقديرات أمنية تفيد بأن إيران لا تسعى، في المرحلة الحالية، إلى مهاجمة إسرائيل أو توسيع نطاق المواجهة بما يؤدي إلى إدخال الجيش الإسرائيلي في الصراع الدائر مع القوات الأمريكية.
وأضافت أن هذه التقديرات تأتي رغم توسيع الولايات المتحدة نطاق عملياتها العسكرية ضد إيران، وإبلاغها إسرائيل بنيتها استهداف منشآت البنية التحتية وقطاع الطاقة، إلى جانب المواقع العسكرية التي تعرضت لسلسلة من الضربات خلال الأيام الماضية.
ونقلت الهيئة عن مصدر إسرائيلي، لم تكشف عن هويته، قوله إن هذه التقديرات لا تشكل ضمانة بعدم تعرض إسرائيل لهجوم إيراني، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي يواصل الاستعداد لمختلف السيناريوهات المحتملة، في ظل التطورات المتسارعة في المنطقة.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن عودة إسرائيل إلى المشاركة المباشرة في المواجهة العسكرية مرهونة بأحد احتمالين؛ الأول تنفيذ إيران هجوماً ضد أهداف داخل إسرائيل، والثاني توجيه الولايات المتحدة طلباً رسمياً لتل أبيب بالمشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران.
وأشارت الهيئة إلى أن أياً من هذين السيناريوهين لم يتحقق حتى الآن، وأن المواجهة لا تزال محصورة بصورة أساسية بين الولايات المتحدة وإيران، رغم استمرار التوترات وارتفاع مستوى الاستعداد العسكري لدى مختلف الأطراف.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد حذر إيران في وقت سابق من استهداف إسرائيل، متوعداً بأن أي هجوم سيقابل برد “أقوى من السابق”، ومؤكداً أن إسرائيل مستعدة للتعامل مع مختلف الاحتمالات.
ولفتت الهيئة إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تواصل مراقبة تطورات المواجهة، في ظل التهديدات الإيرانية بتوسيع هجماتها إذا واصلت الولايات المتحدة تصعيد عملياتها العسكرية، معتبرة أن هذا التصعيد قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الصراع قد تدفع إسرائيل إلى إعادة تقييم موقفها.
وسبق أن دعت إسرائيل الولايات المتحدة إلى استئناف هجماتها على إيران، فيما تحدث مسؤولون إسرائيليون عن إعداد الجيش قائمة أهداف داخل إيران يمكن استهدافها إذا تهيأت الظروف لعودة المواجهة العسكرية بين الجانبين.
وتتهم إسرائيل والولايات المتحدة إيران بالسعي إلى تطوير أسلحة نووية، في حين تؤكد طهران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، وتعتبر الاتهامات الغربية والإسرائيلية ذريعة لتبرير الضغوط والتدخل العسكري، متوعدة بالرد على أي هجوم يستهدف أراضيها.
وشهدت المنطقة تصعيداً عسكرياً واسعاً خلال العام الماضي، بعدما شنت إسرائيل في 13 يونيو/حزيران 2025 هجوماً استمر 12 يوماً ضد إيران، قبل أن تنضم الولايات المتحدة لاحقاً إلى العمليات باستهداف منشآت نووية إيرانية.
ومنذ أواخر فبراير/شباط 2026، تصاعدت المواجهة المباشرة بين إسرائيل وإيران عقب تنفيذ إسرائيل والولايات المتحدة ضربات جوية استهدفت مواقع داخل إيران، أعقبها رد إيراني بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل وأهداف أمريكية في دول خليجية، ما أدى إلى اتساع رقعة المواجهة إقليمياً. ورغم إعلان هدنة هشة في أبريل/نيسان الماضي، عادت التوترات للتصاعد خلال يونيو/حزيران ويوليو/تموز، وسط استمرار الجهود الدبلوماسية الدولية الرامية إلى احتواء الأزمة ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
