ميزان: “ماحاش” تغلق ملف التحقيق في مقتل الشاب مهدي رشيد

أغلقت وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة الإسرائيلية “ماحاش” ملف التحقيق في مقتل الشاب مهدي مهند سلامة رشيد (22 عامًا) من بلدة عرعرة، الذي قُتل برصاص الشرطة الإسرائيلية بتاريخ 7/11/2025 قرب مدخل برطعة–عرعرة، وذلك بادعاء “عدم وجود اشتباه بارتكاب جريمة”.
وجاء قرار الإغلاق في رسالة رسمية صادرة عن قسم التحقيق مع أفراد الشرطة بتاريخ 13/5/2026، أُرسلت إلى مؤسسة ميزان لحقوق الإنسان التي تمثل العائلة في هذا الملف، وجاء فيها أن فحص مواد التحقيق ونتائج التشريح خلص، بحسب ادعاء “ماحاش”، إلى أن أفراد الشرطة “لم يكونوا مسؤولين عن تنفيذ عمل جنائي”. وبذلك ينضم هذا الملف إلى عشرات الملفات التي أُغلقت دون محاسبة، هذا عدا الملفات التي لم يُفتح فيها أي تحقيق أصلًا، كما وثقت مؤسسة ميزان في كتاب “الإعدامات الميدانية خارج إطار القانون” الذي صدر مؤخرًا بطبعة جديدة ومحدثة.
وادعت “ماحاش” في قرارها أن مهدي رشيد قاد مركبته بصورة “خطيرة” خلال مطاردة الشرطة، وأن أفرادها تصرفوا في ظروف اعتبروها خطرة على مستخدمي الطريق، قبل أن ينتهي الحادث بإطلاق النار عليه.
وكانت مؤسسة ميزان قد تابعت الملف منذ الساعات الأولى للحادثة، حيث وجّه المحامي عمر خمايسي بتاريخ 4/12/2025 رسالة رسمية إلى قسم التحقيق “ماحاش” في حيفا، طالب فيها بفتح تحقيق جنائي تحت التحذير بحق جميع أفراد الشرطة المتورطين في إطلاق النار على مهدي رشيد. كما طالبت المؤسسة بالحفاظ على جميع مواد التوثيق، بما يشمل كاميرات الجسد وتسجيلات الفيديو المرتبطة بالحادثة، والتعامل مع الملف بصورة جدية ومستقلة.
وفي أعقاب مقتل مهدي، رفضت عائلته الرواية التي قدمتها الشرطة الإسرائيلية، مؤكدة أن إطلاق النار عليه كان مباشرًا وبهدف القتل، دون وجود خطر حقيقي يبرر استخدام الرصاص الحي، ومشددة على أن ما جرى يرقى إلى إعدام ميداني لا يمكن تبريره بادعاءات “الخطر” أو “المطاردة”.
وأكدت مؤسسة ميزان لحقوق الإنسان أنها ستواصل متابعة الملف قانونيًا، وأن قرار إغلاق التحقيق لا يلغي المطالبة بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن استخدام القوة القاتلة بحق مهدي رشيد.
