من ألمانيا إلى بولندا.. خريطة تقليص الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا (فيديو)

أعلنت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون)، أمس الثلاثاء، خفض عدد الألوية العسكرية التابعة لها المنتشرة في أوروبا من 4 إلى 3، ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة لسحب مزيد من قواتها من أوروبا.
وأوضحت الوزارة في بيان لها أنها ستحدد الوضع النهائي لهذه القوات في أوروبا بناء على مزيد من تحليلها للمتطلبات الإستراتيجية الأمريكية، ومدى قدرة حلفائها على الإسهام بقوات في الدفاع عن أوروبا.
ويأتي الإعلان عن خفض هذه القوات بعد أسابيع من الترقب بشأن مستقبل الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا، ووسط إصرار واشنطن على زيادة إنفاق حلفائها الأوروبيين على ميزانيات دفاعهم.
ويضم اللواء المقاتل من 4000 إلى 4700 جندي، وفقا لتقرير صادر عن الكونغرس الأمريكي.
تأجيل نشر قوات في بولندا
وأشارت وزارة الدفاع الأمريكية إلى أن خفض عدد ألويتها العسكرية في أوروبا أدى إلى “تأخير مؤقت” في نشر القوات الأمريكية في بولندا.
وفي وقت سابق، أعلن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس تأجيل نشر 4000 جندي في بولندا، مشددا على ضرورة أن تعتمد أوروبا على نفسها.
ولدى سؤاله عن سحب الجنود من بولندا، قال فانس “إنه تأجيل لتناوب القوات. يمكن لتلك القوات أن تذهب إلى مكان آخر في أوروبا. قد نقرر إرسالها إلى مكان آخر”.
وتابع “لم نتخذ القرار النهائي بشأن المكان الذي ستتجه إليه تلك القوات في نهاية المطاف”.
والأسبوع الماضي، أفاد مسؤولون أمريكيون بإلغاء نشر 4000 جندي في بولندا. وقال مسؤول عسكري رفيع خلال جلسة استماع في الكونغرس إن قائد القيادة الأوروبية الأمريكية تلقى تعليمات بشأن تقليص القوات في بولندا.
استمرار سحب القوات
في سياق متصل، قال الجنرال بسلاح الجو الأمريكي والقائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي ألكسوس غرينكويتش، أمس الثلاثاء، إن الولايات المتحدة ستسحب المزيد من قواتها من أوروبا.
وأضاف غرينكويتش للصحفيين بعد اجتماع قادة الحلف في بروكسل إنه لم يتقرر “على المدى القريب” إجراء أي انسحاب آخر، وأن القرار الأحدث لن يؤثر في قدرة الحلف على تنفيذ خططه الدفاعية في أوروبا.
وأوضح غرينكويتش أن مزيدا من عمليات سحب القوات الأمريكية في أوروبا، التي يبلغ عددها نحو 80 ألف جندي، سيتم إقراره لكن عندما يتسنى لقوات أوروبية أن تحل محلها.
وتأتي هذه التطورات في وقت يبدو فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مصمما على معاقبة حلفائه الأوروبيين الذين نأوا بأنفسهم عن دعم الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران أو الإسهام في قوة حفظ سلام في مضيق هرمز.
وأعلن البنتاغون، في مطلع مايو/أيار، أن واشنطن ستسحب 5 آلاف جندي من ألمانيا، إضافة إلى إلغاء نشر صواريخ توماهوك بعيدة المدى.
وفوجئ مسؤولون أوروبيون بتوقيت إعلان سحب القوات الأمريكية، وبربط مسؤولين أمريكيين ذلك بانتقاد المستشار الألماني فريدريش ميرتس أخيرا إستراتيجية الولايات المتحدة في حرب إيران.
وتقول حكومات أوروبية إنها استجابت لدعوة ترمب بزيادة الإنفاق على الدفاع وتحمّل مزيد من المسؤولية عن أمن القارة، لكنها تخشى أن يؤدي السحب السريع للقوات والأسلحة الأمريكية إلى جعل أوروبا عرضة لهجوم عسكري من روسيا، رغم أن موسكو تنفي أي نية لذلك.
