أخبار عاجلةمحلياتومضات

“الصلح” في حيفا تنظر في ملف مقبرة القسّام

عقدت محكمة الصلح في مدينة حيفا، اليوم الثلاثاء، جلسة جديدة للنظر في قضية مقبرة القسام في بلدة نيشر، المقامة على أنقاض قرية الشيخ المهجّرة شرقي حيفا، في ظل نزاع قضائي مع شركة إسرائيلية تدّعي ملكية جزء من أراضي المقبرة، وسط تأكيد متولي الأوقاف والأهالي تمسكهم بحقوقهم ورفضهم أي مساس بالمقبرة.

وجرى خلال الجلسة استجواب ممثل الشركة التي تدّعي ملكية الأراضي، إلى جانب ممثل عن متولي الأوقاف، وذلك بمرافعة المحامية سمر قدحة، التي تتولى الدفاع عن المقبرة ومتولي أوقاف حيفا.

وشهدت الجلسة حضور العشرات من أهالي حيفا والمنطقة وعدد من القيادات العربية، بينهم أفراد من عائلات المدفونين في المقبرة، في إطار متابعة القضية والتعبير عن رفض محاولات الاستيلاء على أراضي المقبرة.

وقالت المحامية سمر قدحة، في حديث معها، إن الجلسة شهدت استجواب ممثل الشركة التي تدّعي ملكية الأرض، وكذلك ممثل متولي الأوقاف، مشيرة إلى أن الاستجواب أتاح، بحسب قولها، إظهار تناقضات في ادعاءات ممثل الشركة.

وأضافت أن طاقم الدفاع رفض بشكل قاطع الادعاءات المتعلقة بملكية الأرض، وشدد خلال المداولات على تاريخ المقبرة والقبور الموجودة فيها منذ عقود طويلة، مؤكدة أن القضية ستشهد جلسات إضافية خلال الفترة المقبلة.

من جانبه، قال الشيخ فؤاد أبو قمير، من متولي وقف استقلال حيفا، في حديث معه، إن المقبرة واجهت محاولات متكررة لتفريغها والسيطرة عليها، إلا أن هذه المحاولات لم تنجح، وفق تعبيره، بفعل تمسك متولي الأوقاف بحقوقهم ولجوئهم إلى القضاء لمواجهة الجهات التي تسعى إلى المساس بها.

وأكد أبو قمير أن الدفاع عن المقبرة سيستمر، مشددًا على أن القبور الموجودة فيها تعود إلى عائلات لها امتداد وأقارب، وأنه لن يُسمح بالمساس بالمقبرة أو تجاهل حقوق أصحابها.

وتقع مقبرة القسام في بلدة نيشر، التي أُقيمت على أراضي قرية الشيخ المهجّرة شرقي حيفا، وتواجه، بحسب متولي الأوقاف والأهالي، محاولات للسيطرة على أجزاء من أراضيها منذ سنوات طويلة. ومن المتوقع أن تتواصل المداولات القضائية في القضية خلال الجلسات المقبلة.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى