اعتقال 21 مقاولًا وضابطًا إسرائيليًا بشبهة سرقة ملايين الشواكل من ميزانيات الحرب على غزة

اعتقلت الشرطة الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، 21 مقاولًا وضابطًا في الجيش، للاشتباه بتورطهم في قضية رشاوى واحتيال مالي واسعة، تتعلق بالحصول على ملايين الشواكل من خزينة الدولة مقابل تنفيذ أعمال هندسية في قطاع غزة خلال الحرب.
وقالت الشرطة إنها نفذت، بالتعاون مع محققين من دائرة ضريبة القيمة المضافة في بئر السبع، حملة اعتقالات في أنحاء البلاد، وذلك في أعقاب تحقيق سري استمر عدة أشهر، وشارك فيه عدد من الأجهزة الأمنية والاقتصادية.
وبحسب التفاصيل التي أوردتها وسائل إعلام إسرائيلية، تضم قائمة المعتقلين خمسة ضباط في الجيش، من المقرر إحالتهم إلى المحكمة العسكرية في قاعدة “بيت ليد”، فيما سيُعرض باقي المشتبه بهم على محكمة الصلح في بئر السبع للنظر في تمديد اعتقالهم.
وتتمحور القضية حول أعمال هندسية تنفذها شركات مقاولات مدنية باستخدام آليات ومعدات هندسية لصالح العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة. ويشتبه المحققون في أن المقاولين والضباط استغلوا هذه الأعمال للحصول على أموال من ميزانيات الدولة بطرق احتيالية.
وتشمل الشبهات ارتكاب مخالفات اقتصادية، من بينها الاحتيال للحصول على الأموال، وتبييض الأموال، وتقديم الرشاوى. كما يُشتبه في أن المقاولين استولوا على كميات من الوقود تُقدّر قيمتها بملايين الشواكل، وقدموا فواتير مزيفة مقابل أعمال لم تُنفذ، أو نُفذت بصورة جزئية لا تتوافق مع الالتزامات المتفق عليها.
ويُشتبه في أن الضباط المعتقلين أدوا دور الوسيط بين الجيش وشركات المقاولات، بما أتاح تمرير التعاملات المالية محل التحقيق.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصدر مطلع على التحقيق قوله إن المشتبه بهم “استغلوا الفوضى الكبيرة التي كانت في غزة من أجل سرقة ملايين الشواكل”.
ويشارك في التحقيق كل من الشرطة الإسرائيلية والشرطة العسكرية ومصلحة الضرائب، بهدف استكمال التحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المشتبه بهم، على خلفية شبهات تتعلق باستغلال ميزانيات الحرب على قطاع غزة لتحقيق مكاسب مالية غير قانونية.
