عجز الموازنة الأمريكية يرتفع إلى 1.99 تريليون دولار في 2026

ارتفع عجز الموازنة الأمريكية إلى 1.99 تريليون دولار خلال السنة المالية 2026، بزيادة نحو 12% مقارنة بالسنة السابقة، مسجلًا أعلى مستوى منذ عام 2021، في ظل ارتفاع تكاليف الفائدة على الدين إلى مستويات قياسية وتراجع صافي إيرادات الرسوم الجمركية.
وأظهرت بيانات وزارة الخزانة الأمريكية، الصادرة الجمعة، ارتفاع العجز بمقدار 217 مليار دولار، مقارنة بنحو 1.78 تريليون دولار في السنة المالية السابقة.
وتغطي البيانات السنة المالية المنتهية في 30 سبتمبر/أيلول الماضي، وهي أول سنة مالية كاملة خلال الولاية الثانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وبحسب وكالة رويترز، يُعد العجز المسجل ثالث أكبر عجز سنوي في تاريخ الولايات المتحدة، والأعلى منذ عام 2021، عندما بلغت الفجوة نحو 2.77 تريليون دولار، مدفوعة بالإنفاق الحكومي لمواجهة تداعيات جائحة كورونا.
الإيرادات والنفقات عند مستويات قياسية
وسجلت الإيرادات الحكومية مستوى قياسيًا بلغ 5.4 تريليونات دولار، بزيادة 169 مليار دولار، أو ما يعادل 3%، مقارنة بالسنة المالية السابقة.
في المقابل، ارتفعت النفقات بوتيرة أسرع، إذ زادت بنحو 386 مليار دولار، أي بنسبة 6%، لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 7.4 تريليونات دولار، ما أسهم في اتساع عجز الموازنة.
فوائد الدين ورد الرسوم الجمركية
وارتفعت إجمالي مصروفات الفائدة على الدين الأمريكي بنحو 144 مليار دولار، أو 12%، لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 1.36 تريليون دولار، في وقت تجاوز فيه إجمالي الدين الحكومي 40 تريليون دولار.
كما أسهمت المبالغ المستردة من الرسوم الجمركية في زيادة العجز، بعدما ألغى حكم للمحكمة العليا الأمريكية هذا العام جزءًا كبيرًا من الرسوم التي فرضها ترامب خلال السنة الأولى من ولايته الثانية.
وبلغت المبالغ المستردة للمستوردين نحو 145 مليار دولار خلال السنة المالية، ما أدى إلى تراجع صافي إيرادات الرسوم الجمركية بنحو 22 مليار دولار، أو 11%، لتصل إلى قرابة 173 مليار دولار.
العجز يواصل الارتفاع كنسبة من الاقتصاد
وقدّر مسؤول في وزارة الخزانة الأمريكية أن تبلغ نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي نحو 6.2% خلال السنة المالية 2026، مقارنة بنسبة فعلية بلغت 5.8% في السنة السابقة، من دون الكشف عن تقدير الناتج المحلي الإجمالي الذي استندت إليه الوزارة في حساب النسبة الجديدة، وفق رويترز.
وفي سبتمبر/أيلول الماضي، وهو الشهر الأخير من السنة المالية، سجلت الموازنة الأمريكية عجزًا بنحو 27 مليار دولار، مقارنة بفائض بلغ نحو 198 مليار دولار في الشهر نفسه من العام السابق.