الطيبة: ندوة شعبية تحذر من مخططات تستهدف مصادرة 4 آلاف دونم من الأراضي

ُقدت ندوة شعبية وتوعوية، أمس الجمعة، في المسرح البلدي بمدينة الطيبة، لبحث تداعيات مخططات مصادرة الأراضي وتضييق الخناق على الأهالي، في ظل مخطط لإقامة مكب للنفايات على أراضي المواطنين.
وشارك في الندوة أعضاء اللجنة الشعبية وطلاب جامعات، إلى جانب محاضرين ومحامين ومهندسين من المدينة، حيث ناقش المشاركون مخاطر المشاريع الإسرائيلية التي تستهدف أراضي المواطنين، والخطوات المقبلة لمواجهتها.
وتحدث خلال الندوة رئيس لجنة المزارعين والمزارع صبحي حاج يحيى، وعضو اللجنة والمزارع د. رائد عمشة، وسكرتير الجبهة في الطيبة حسام عازم، والمحامي والناشط السياسي رضا جابر، والصحافي ضياء حاج يحيى.
وقال رئيس لجنة المزارعين في الطيبة، صبحي هدهد حاج يحيى، إن الندوة تأتي ضمن سلسلة من النشاطات الاحتجاجية والنضالية المتواصلة في المدينة، وتهدف إلى توعية الطلاب الجامعيين وتجنيد الشريحة المثقفة للتعريف بأبعاد المشاريع التي تخطط الجهات الرسمية لإقامتها في أراضي السهل ومخاطرها.
وأوضح أن هذه المشاريع تشكل تهديداً لمستقبل المدينة ونموها، لما تحمله من تداعيات صحية وبيئية ومرورية وديموغرافية، مشيراً إلى أن أبرزها مخطط مجمع النفايات الصلبة والحاويات، الذي يستهدف نحو 2100 دونم، ومخطط الشارع الالتفافي 444، الذي يقتطع قرابة 1100 دونم، إضافة إلى مخطط التحويل المروري 553، الذي يستهدف ما بين 700 و800 دونم، ليصل مجموع الأراضي المهددة إلى نحو 4 آلاف دونم.
وأشار حاج يحيى إلى أن هذه المشاريع تقف وراءها، بحسب قوله، دوافع سياسية وعنصرية، لافتاً إلى أن مخطط مكب النفايات شهد طرح أربعة بدائل سابقة جرى شطبها جميعاً، قبل اختيار البديل الخامس في سهل الطيبة الغربي، رغم ارتفاع تكلفته ووقوعه على أراضٍ ذات ملكية خاصة، خلافاً للبدائل الأخرى التي تقع على أراضي أملاك الدولة.
من جانبه، قال المحامي والناشط السياسي رضا جابر إن مفهوم المثقفين لا يقتصر على فئة محددة، بل يشمل مختلف المتعلمين وأبناء الطبقة الوسطى، من أطباء ومحامين ومعلمين ومحاضرين جامعيين ومهندسين وغيرهم من أصحاب المهن.
وأضاف أن الهدف الأساسي من الندوة يتمثل في إشراك هذه الشريحة وتفعيل دورها في الدفاع عن قضايا مجتمعها، مؤكداً أن من المفترض أن تسهم هذه الفئة في قيادة المجتمع وتنظيمه، بدلاً من تركه من دون قيادة فاعلة.
وشدد جابر على أن المجتمع يمتلك قدرات وإمكانات مادية كبيرة يمكن توظيفها لدعم النضالات وتعزيزها، معتبراً أن هذه الإمكانات لا تُستثمر بالشكل الأمثل، وأن من الضروري إعادة تفعيل دور الطبقة الوسطى لتكون جزءاً أساسياً من الجهود الرامية إلى حماية حقوق المواطنين ومستقبل أبنائهم.
يذكر أن المخططات والمشاريع الإسرائيلية تهدد بمصادرة نحو 4 آلاف دونم من أراضي المواطنين في سهل الطيبة، الذي يُعد المتنفس الوحيد المتبقي لأهالي المدينة.
