فلوريدا تصدر مذكرة اعتقال بحق راؤول كاسترو

أعلنت ولاية فلوريدا الأمريكية -أمس الاثنين- إصدار مذكرة اعتقال بحق الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو بتهم ارتكاب جرائم قتل، مما يتقاطع مع لائحة اتهام فدرالية سبق الكشف عنها في مايو/أيار الماضي.
وتتعلق التهم التي يلاحَق بها راؤول كاسترو (95 عاما) بإسقاط طائرتين مدنيتين عام 1996 تابعتين لمنظمة “إخوة الإنقاذ”، التي تساعد الكوبيين على الفرار إلى الولايات المتحدة عن طريق البحر.
وقال جيمس أوتماير -المدعي العام لولاية فلوريدا- في بيان: “أمر راؤول كاسترو بقتل أربعة أشخاص من فلوريدا بدم بارد، ولن تتوقف فلوريدا أبدا عن السعي لمحاسبة المسؤولين عن تلك المؤامرة الشيوعية”.
وكان الشقيق الأصغر للزعيم الثوري فيدل كاسترو (1926-2016) يشغل منصب وزير الدفاع في الدولة الكاريبية الاشتراكية عندما تعرضت الطائرتان للهجوم.
وتنحى راؤول كاسترو عن الرئاسة عام 2018، لكنه لا يزال شخصية مؤثرة في السياسة الكوبية.
وتأتي هذه الخطوة القانونية بحقه في وقت تواصل فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب تكثيف ضغوطها الاقتصادية والسياسية والقانونية على الحكومة في كوبا.
وتفرض الولايات المتحدة حصارا فعليا على كوبا من خلال التهديد بفرض عقوبات على الدول التي تزودها بالوقود، مما سبّب انقطاعات للتيار الكهربائي في الجزيرة.
وفي بيان داعم لإجراءات ولاية فلوريدا، قال المدعي العام الفدرالي جيسون أ. ريدينغ كينونيس: “نحن ملتزمون باتباع كل المسارات القانونية المتاحة للملاحقة القضائية من أجل تحقيق المساءلة، بما في ذلك إجراء ملاحقات قضائية متوازية على المستوى الفدرالي وعلى مستوى الولاية”.
وأضاف المدعي الفدرالي: “نحن فخورون بالوقوف إلى جانب فلوريدا في سعيها لتحقيق العدالة للأمريكيين الأربعة الذين قُتلوا في حادث إسقاط طائرتيْ منظمة ‘إخوة الإنقاذ’ قبل نحو 30 عاما”.
وكان ترمب قد استند إلى لائحة اتهام أمريكية لتبرير عملية عسكرية في يناير/كانون الثاني الماضي في فنزويلا، أدت إلى اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو الذي يعدّ حليفا وثيقا للسلطات الكوبية.
ومن جانبه، صرح الرئيس الكوبي الحالي ميغيل دياز كانيل بأن لائحة الاتهام الفدرالية الأمريكية ضد كاسترو “لا تستند إلى أي أساس قانوني”، واصفا إياها بأنها محاولة “لتبرير حماقة شنّ عدوان عسكري ضد كوبا”.
