قصف وغارات إسرائيلية على جنوب لبنان واستنفار بعد رصد جسم جوي مجهول

كثّف الجيش الإسرائيلي هجماته على مناطق في جنوب لبنان، بالتزامن مع استنفار أمني في الجليل الغربي إثر رصد جسم جوي مجهول قرب الحدود اللبنانية، وسط استمرار الجمود في المفاوضات بين بيروت وتل أبيب ومخاوف من اتساع التصعيد.
ودوّت صافرات الإنذار في الجليل الغربي خشية تسلل طائرات مسيّرة، فيما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بإطلاق صاروخ اعتراضي باتجاه هدف قرب منطقة وجود القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن عمليات التمشيط استمرت لساعات، مع توسيع نطاق البحث قرب بلدة عرب العرامشة للتحقق من طبيعة الجسم الذي رُصد على شاشات الرادار، وسط اشتباه بأنه مسيّرة أو طائرة شراعية.
وفي جنوب لبنان، طال القصف المدفعي الإسرائيلي وادي زبقين وأطراف بلدة برعشيت، فيما نفذ الجيش تفجيرًا عنيفًا في بلدة حداثا بقضاء بنت جبيل. كما شنت الطائرات الإسرائيلية غارات بين بلدتي مركبا وطلوسة، وعلى حيّ بين النبطية الفوقا وكفرتبنيت، بالتزامن مع قصف أطراف ميفدون وكفرتبنيت وبلدة المنصوري.
وفي تطور آخر، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة اللبنانية إصابة ستة أشخاص جراء اعتداء إسرائيلي في محيط بلدة حوش السيد علي بقضاء الهرمل، بينهم خمسة سوريين، من ضمنهم سيدتان، إضافة إلى مواطن لبناني.
وتأتي هذه التطورات في ظل تعثر المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، وسط تحضيرات لجولة جديدة من المفاوضات العسكرية في مدينة تامبا الأميركية، لم يُحدَّد موعدها النهائي بعد.
وفي السياق، تزور مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بيروت لبحث البدائل الأوروبية مع اقتراب انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل».
ويتزامن التصعيد مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر، وسط مخاوف من اتساع المواجهة في ظل التوترات الإقليمية الممتدة من إيران إلى اليمن.
