أخبار رئيسيةأخبار وتقاريرالضفة وغزةومضات

الاحتلال ينفذ عمليات هدم بمنطقة حمصة جنوبي الضفة

هدمت جرافات الاحتلال الاسرائيلي، اليوم الثلاثاء، مساكن وبيوتًا متنقلة ومنشآت زراعية لفلسطينيين في منطقة حمصة جنوبي الضفة الغربية المحتلة، بهدف إقامة “حزام استيطاني” من شمال الخليل إلى جنوبها، وفق منظمة حقوقية ورئيس بلدية.

وقالت منظمة “البيدر” الحقوقية في بيان، إن جرافات إسرائيلية بدأت صباحا بهدم المساكن والبيوت المتنقلة في منطقة حمصة، “في ظل استهداف متواصل لممتلكات المواطنين ومقومات صمودهم”.

وأضافت أن عمليات الهدم تزيد من معاناة الفلسطينيين، وتهدد استقرار الأسر، وتأتي في سياق سياسة تستهدف التجمعات الفلسطينية ومساكنها ومصادر رزقها، بما يفاقم مخاطر التهجير القسري.

وتقول مؤسسات فلسطينية إن سياسة الهدم والإخطارات تستهدف الحد من التوسع العمراني الفلسطيني وتهجير الفلسطينيين، فيما تقول إسرائيل إن الهدم يطال مباني شُيدت دون تراخيص.

ونادرا ما تصدر السلطات الإسرائيلية تراخيص بناء لفلسطينيين، فيما تكثف تراخيص البناء للمستوطنات في الأراضي المحتلة، بحسب منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية.

استيطان مكثف
بدوره، قال رئيس بلدية الكوم والمورق التابعة لها حمصة، أحمد الرجوب، في تصريحات صحفية، إن ما يجري في المنطقة “جزء من سياسات وممارسات الاحتلال الإسرائيلي”.

وأضاف الرجوب أن الأشهر الثلاثة الأخيرة شهدت تكثيفا للأنشطة الاستيطانية فيها.

ومنذ العام 1967، تحتل إسرائيل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، وهو ما ترفضه تل أبيب.

ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها الشطر الشرقي لمدينة القدس المحتلة، ويرتكبون اعتداءات إرهابية بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.

وأوضح الرجوب أن المنطقة شهدت محاولات لإقامة بؤر استيطانية رعوية، لكن المواطنين تصدوا لها، بالتزامن مع توزيع إخطارات إسرائيلية على ملاك الأراضي بدعوى أنها “أراضي دولة”.

وأكد أن ملاك الأراضي لديهم وثائق تثبت ملكيتهم لها، ومن بينها وثائق تعود إلى العهد العثماني، فضلا عن قرار قال إنه صادر عن محكمة إسرائيلية عام 1985 ويثبت ملكية أصحاب الأراضي.

وتابع أن “قوات الاحتلال” بدأت منذ الصباح باستخدام معداتها لهدم المنشآت الزراعية في المنطقة، وما يجري يمثل “سياسة لمنع التوسع العمراني الفلسطيني” بحجة وقوع المنطقة ضمن تصنيف “جيم”.

وبموجب اتفاقية أوسلو 2 لعام 1995، التي كان يُفترض أن تكون ترتيبا مؤقتا، قُسمت الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق: “ألف” و”باء” و”جيم”، وتخضع “ألف” للسيطرة الفلسطينية الكاملة.

وتخضع “باء” لسيطرة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية، أما “جيم” فتقع تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، وتشكل نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية.

تقطيع المنطقة
وزاد الرجوب أن بلدية الكوم والمورق لديها بنية تحتية قائمة في منطقة حمصة.

وتابع أن الإجراءات الإسرائيلية تأتي ضمن مسعى لإقامة “حزام استيطاني” من شمال الخليل إلى جنوبها، بما يؤدي إلى تقطيع المنطقة وفصل الريف الغربي عن مدينة دورا والخليل.

وأوضح أن الأضرار لا تقتصر على المنطقة التي تشهد عمليات الهدم، بل تطال مئات الدونمات من الأراضي (الدونم يساوي ألف متر مربع) التي جرى إخطار أصحابها بإخلائها بدعوى أنها “أراضي دولة”.

وحذر الرجوب من مخطط استيطاني محتمل لإقامة عدة بؤر استيطانية في المنطقة، بما يؤدي إلى تقطيعها، داعيا المؤسسات الفلسطينية والحقوقية والدولية إلى التدخل لوقف الإجراءات الإسرائيلية.

ومنذ بداية حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة عام 2023، تتكثف اعتداءات الجيش الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

وتشمل هذه الاعتداءات الإرهابية: قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.

ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بهذا الإرهاب لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى