“الشعب يريد إسقاط الوزير”.. احتجاجات في سوريا رفضا لرفع أسعار المحروقات (شاهد)

شهدت عدة مدن سورية، بينها إدلب والرقة، احتجاجات شعبية رفضا لقرار رفع أسعار المحروقات وتعديل آلية الدعم الحكومي للوقود، وردد متظاهرون هتاف “الشعب يريد إسقاط الوزير”، مطالبين بإقالة أو استقالة وزير الطاقة السوري محمد البشير.
إدلب المدينة الأن https://t.co/lVbrEv3X7u
— ابو الخير محجوب (@Xd60euW24gEtWPp) September 13, 2026
وجاءت الاحتجاجات بعد إقرار اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية لائحة جديدة للأسعار بدأ تطبيقها اعتبارا من الأحد، إذ ارتفع سعر لتر البنزين 95 أوكتانا إلى 195 ليرة سورية، مقارنة بـ152 ليرة سابقا، في حين حُدد سعر البنزين 90 أوكتانا بـ185 ليرة، وارتفع سعر لتر المازوت إلى 175 ليرة بعد أن كان 125 ليرة.
لجنة تحديد أسعار المواد البترولية ترفع أسعار المازوت والبنزين والغاز لتصبح كالتالي:
لتر المازوت بـ175 ليرة بدلا من 125، والبنزين 95 بـ195 ليرة بدلا من 152، والبنزين 90 بـ185 ليرة بدلا من 147، وأسطوانة الغاز المنزلي بـ1600 ليرة بعد أن كانت بـ1470
#اقتصاد https://t.co/59TitsbQxC
— سوريا الآن – أخبار (@AJSyriaNowN) September 12, 2026
وقالت الحكومة إن تعديل الأسعار مؤقت ويرتبط بظروف استثنائية، في حين حذر خبراء اقتصاديون من تداعيات القرار على الإنتاج والقدرة الشرائية وتفاقم الضغوط المعيشية على ملايين السوريين.
مطالب بإقالة الوزير
وفور صدور القرار، خرجت احتجاجات في عدد من المناطق تعبيرا عن رفض رفع أسعار المحروقات، وتحولت المطالب في بعض المناطق إلى دعوات لإقالة وزير الطاقة محمد البشير، باعتباره المسؤول المباشر عن الوزارة التي تشرف على قطاع المحروقات.
محتجون في إدلب يرفضون رفع أسعار المحروقات ويطرحون مطالبهم خلال وقفة احتجاجية
#خاص https://t.co/FCxVxAGJCN
— سوريا الآن – أخبار (@AJSyriaNowN) September 13, 2026
وقال متظاهرون وناشطون إن خفض أسعار المحروقات يمكن أن ينهي حالة الاحتقان، معتبرين أن التراجع عن القرار من شأنه تهدئة الشارع وإعادة الحياة إلى طبيعتها.
من معرة النعمان في أدلب مطالب بأسقاط وزير الطاقة محمد البشير .
ترا الحل سهل وبسيط جدا خفض أسعار المحروقات وتنتهي كل هل قصة
بس هيك في مسؤولين معرضين كتف
التراجع عن الرفع وتنحل القصة والشعب يرجع لطبيعته وحياته https://t.co/zVH3Z12okP— Wolverine (@Wolveri07681751) September 13, 2026
وفي معرة النعمان بإدلب، طالب محتجون بإسقاط وزير الطاقة، معتبرين أن معالجة الأزمة تبدأ من التراجع عن رفع أسعار المحروقات.
وقال محللون إنه بات من الضروري إجراء تغيير وزاري ودمج الوزارات لتشكيل حكومة من 14 وزارة، بالتوازي مع خطة تقشف وخفض الإنفاق، وتقارير نصف شهرية عن الأداء الاقتصادي، وحملة لمكافحة الفساد المالي والإداري خلال 6 أشهر، وفق معايير الشفافية والمساءلة.
بات من الضروري إجراء تغيير وزاري ودمج الوزارات لتشكيل حكومة من 14 وزارة، بالتوازي مع خطة تقشف وخفض الإنفاق، وتقارير نصف شهرية عن الأداء الاقتصادي، وحملة لمكافحة الفساد المالي والإداري خلال 6 أشهر، وفق معايير الشفافية والمساءلة.
#سوريا— Darwish khalifa (@darwiesh78) September 13, 2026
أصوات تدافع عن البشير
في المقابل، رفض ناشطون ومدونون تحميل البشير مسؤولية قرار رفع الأسعار، ودافعوا عن أداء الوزير، معتبرين أن ملف المحروقات يرتبط بجهات واعتبارات اقتصادية وإدارية تتجاوز صلاحياته المباشرة.
صراحة الوزير الوحيد يلي وزارته تعتبر من اصعب الوزرات وعم نشوف فيها شغل
ومو ذنبه انو في حرب اقليمية حوله وكان عنده فصيل مسيطر على ابار البلد ولاعن نفسها وبدهم سنين لحتى يزبطوها
محمد البشير من افضل الوزراء برأي بس يلي كاسره هو الوضع الحالي بالمنطقة بالاضافة السورية للبترول
— Mohammed (@Jobar05) September 13, 2026
وقال أحد المدونين إن البشير “من أفضل الوزراء في الدولة”، معتبرا أن تحميله مسؤولية رفع أو خفض أسعار المحروقات يتجاهل دور الجهات المختصة بالموازنة والأسعار العالمية، وأن دور الوزير في هذه القرارات يقتصر على الجانب التنفيذي والتوقيع عليها.
ورأى آخرون أن سياسات البشير تستهدف إنهاء نظام الدعم السابق للوقود وما وصفوه بـ”الدعم الوهمي”، معتبرين أن إصلاح قطاع الطاقة يحتاج إلى قرارات صعبة حتى لو كانت لها كلفة شعبية على المدى القصير.
الوزير محمد البشير من أشرف وأنضف الشخصيات السياسية في سوريا…
المطالبة بإقالته غباء كارثي وممكن مدفوع أو يتمناه مجموعات لصوص النفط!#سوريا
— ربيع سوريا (@Rabie3Syrein) September 13, 2026
كما دافع ناشطون عن الوزير، معتبرين أن الظروف الإقليمية والحرب وما وصفوه بتعقيدات قطاع النفط السوري تجعل مهمة وزارة الطاقة من أصعب المهام الحكومية، وأن تحميل البشير وحده مسؤولية الأزمة يتجاهل هذه الظروف.
مايقوم به الوزير العظيم محمد البشير هو عملية اجتثاث الفكر الاشتراكي العفن من جذوره
أعرف أنه أمر صعب جدا مجتمع عاش تحت الاشتراكية 50 عام والدعم الوهمي لأسعار المحروقات المسبب لطوابير الاف الامتار.. لكن العملية تحتاج جرأة وحزم وهذا ما يفعله معالي الوزير سدده الله
سنجتث الاشتراكية. https://t.co/Zk5hTmQboP— رائق لاروزي (@lyly1856559) September 13, 2026
بين الاحتجاج والتريث
وفي مقابل الدعوات إلى إقالة الوزير، دعا ناشطون إلى التريث وعدم تحويل الاحتجاج على القرار الاقتصادي إلى هجوم شخصي على الوزير، مشيرين إلى أن القرار لم يمض على تطبيقه سوى وقت قصير، وأن معالجة تداعياته تحتاج إلى تقييم آثاره قبل إصدار أحكام نهائية.
وبينما يتمسك المحتجون بمطالبهم بخفض أسعار المحروقات، يرى المدافعون عن الوزير أن معالجة أزمة الطاقة تتطلب قرارات صعبة قد تكون مكلفة شعبيا في المدى القصير، معتبرين أن نجاحها أو فشلها يجب أن يقاس بنتائجها على الإنتاج والأسواق ومستوى المعيشة، لا بمجرد ردود الفعل الأولى على القرار.
بخصوص أسعار الوقود وارتفاع تكاليف المعيشة والخدمات الأساسية من كهرباء وماء واتصالات:
إن التطبيق المتسرع لنظام اقتصاد السوق الحر في سوريا الخارجة للتو من حرب دمرت البلاد وكل ما فيها من مقدرات، ورفع الدعم عن الفئات الأكثر فقراً واحتياجاً وضعفاً؛ يقوض منجز الحرية السياسية التي تفاءل السوريون بأنها ستكون بوابة لإنصافهم وحفظ كرامتهم، ويفرغ هذا الحلم من مضمونه الاقتصادي، ويستبدل الاستبداد السياسي باستبداد قوى رأس المال غير الخاضع للرقابة.
لا بد أن يسمع المسؤولون عن هذه القرارات صوت الناس، ويدركوا أن الاستقرار الحقيقي ليس أمنياً وسياسياً فقط، فهو يتأسس قبل كل شيء على اقتصاد يحفظ كرامة الإنسان، بعدالة توزيع الثروة، والمنافع المادية والمعنوية، ومستوى معيشة لائق بالبشر، وهي أهم قواعد بناء سلم اجتماعي.. ومن دونها فالاضطرابات لن تكون مجرد احتمال.
حفظ الله البلاد والعباد في هذه المرحلة الخطرة.— عمر إدلبي Omar edlbi (@OmarEdlbi) September 13, 2026
