أخبار عاجلةعرب ودولي

تصعيد عسكري في عدة جبهات باليمن والمعارك تشتد في الساحل الغربي

شهد اليمن خلال الساعات الأولى من صباح السبت تصعيدًا عسكريًا في عدة جبهات، تركز أبرزها في الساحل الغربي، وسط استمرار المعارك بين الحوثيين والقوات الحكومية، التي وصفت المواجهات مع الجماعة بأنها «معركة وجود».

وشمل التصعيد ضربات متعددة نفذتها القوات الحكومية ضد مواقع وتجمعات لجماعة الحوثي في أكثر من جبهة، خصوصًا في مدينة المخا الاستراتيجية القريبة من باب المندب، فيما خاضت القوات الحكومية معارك ضد الحوثيين على حدود محافظة لحج جنوبي اليمن.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه جبهات عدة تحولات ميدانية منذ مطلع يوليو/تموز 2026.

ضربات في المخا والساحل الغربي

قال الناطق الرسمي للقوات المسلحة اليمنية العقيد الركن ماجد النزيلي، في بيان السبت، إن قوات الجيش «قضت على تجمعات كبيرة من عناصر مليشيات الحوثي الإرهابية في مدينة المخا» جراء ضربات جوية.

وأضاف أن الضربات أدت إلى «تدمير كلي لعربات وأسلحة للحوثيين» قرب ميناء المخا، والقضاء على تجمعات لعربات وعناصر من الحوثيين على خط المخا – ذو باب في منطقة المحجر الحيواني، على بعد 11 كيلومترًا من مدينة المخا.

وتابع أن القوات الحكومية استهدفت كذلك تجمعات للحوثيين في مقر سابق لأحد القادة العسكريين بالجماعة في الدائري الشمالي بمدينة المخا.

وفي محافظة حجة شمال غربي البلاد، أعلن المركز الإعلامي للمنطقة العسكرية الخامسة، في بيان، أن طيران القوات المسلحة اليمنية استهدف منصة إطلاق صواريخ تابعة للحوثيين في مديرية عبس، دون تفاصيل إضافية.

وتمثل سيطرة الحوثيين على مدينة وميناء المخا والشريط الساحلي تحولًا أمنيًا هامًا باتجاه السيطرة على باب المندب، الذي يعد أحد أهداف التحركات الحوثية الأخيرة لفرض واقع جديد على الملاحة البحرية في البحر الأحمر.

غارات في تعز واشتباكات في لحج

وفي محافظة تعز جنوب غربي البلاد، أفاد موقع «المصدر أونلاين» المستقل، عبر حسابه بمنصة «إكس»، بأن غارات لم يحدد مصدرها استهدفت مواقع للحوثيين شمال شرقي مدينة تعز، بالتزامن مع تحليق كثيف في أجواء المدينة.

وتمثل تعز وجبهاتها الغربية صمام الأمان والركيزة الأساسية للسيطرة على معارك الساحل الغربي بأكمله؛ حيث تجمع تعز بين التمركز الجغرافي الحاكم المشرف على البحر الأحمر، والعمق الديمغرافي والعسكري الذي يربط المحافظات الداخلية بالممرات المائية الدولية.

وفي لحج، قالت قوات «ألوية العمالقة» الحكومية، في بيان على «إكس»، إنها تخوض اشتباكات مع الحوثيين على حدود مديرية المضاربة، مشيرة إلى أنها ردت على مصادر نيران الجماعة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة وتمكنت من إسكاتها.

وأضافت أن قواتها منعت الحوثيين من أي تقدم باتجاه مناطق المضاربة، مع تكبيدهم خسائر في الأرواح والعتاد.

ووسط المواجهات، قالت قيادة «ألوية العمالقة» الحكومية في بيان، إن «معركة الدفاع عن الدين والأرض والكرامة ضد المليشيات الحوثية الإرهابية هي معركة وجود وثبات لا تهزها الأراجيف ولا تنال منها التهديدات».

وأضافت أن قواتها «على أتم الاستعداد لردع أي عدوان، وحماية كل شبر من أرضنا»، معتبرة أن «الميدان هو الحكم».

غارات في الضالع

أعلنت قوات «درع الوطن» الحكومية تنفيذ غارات جوية «دقيقة» على مواقع لجماعة الحوثي في محافظة الضالع جنوب غربي البلاد.

وقالت القوات على «إكس» إنها «نفذت استهدافات دقيقة بالطيران المسير على مواقع الحوثيين في محافظة الضالع».

ونشرت «درع الوطن» مقطعًا مصورًا لمشاهد هذه الضربات، أظهر تجمعًا للحوثيين يضم عشرات الأشخاص، تم استهدافهم بالقصف الجوي.

ولم تحدد القوات مكان الاستهداف بالتحديد، فيما لم يصدر تعقيب فوري من الحوثيين على ما أوردته «درع الوطن».

وتمثل محافظتا لحج والضالع الجدار الدفاعي والعمق الاستراتيجي الحامي للمحافظات الجنوبية، وفي مقدمتها العاصمة المؤقتة عدن، فضلًا عن صلتهما المباشرة بمجريات معارك تعز والساحل الغربي.

التصدي لهجمات في مأرب

تصدت القوات المسلحة اليمنية لمحاولات هجومية واسعة شنها الحوثيون على مواقع عسكرية جنوبي وغربي محافظة مأرب شرقي البلاد.

وشملت المحاولة جبهتي المشجح والزور في القطاع الغربي، وفق ما تداولته مواقع إخبارية يمنية.

كما نشر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات تظهر مقتل وأسر عشرات من الحوثيين، قالوا إنه جرى قتلهم والقبض عليهم بعدة جبهات على حدود مأرب، في معارك أمس الجمعة.

وتعد محافظة مأرب قلب الحسابات العسكرية والسياسية، وأهم معاقل الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، حيث أطلق الجيش اليمني مؤخرًا عملية عسكرية واسعة لتأمين شريطها الجنوبي في ظل المعارك الأخيرة خلال الأسابيع الماضية.

وتأتي هذه التطورات بعد ادعاء الحوثيين السيطرة على «كامل محافظة الحديدة»، كما أعلنت الجماعة تقدمها غربي محافظة تعز والسيطرة على مدينة المخا ومينائها المطل على البحر الأحمر والوصول إلى مضيق باب المندب.

في المقابل، أعلنت القوات الحكومية تحقيق تقدم في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية والاقتراب من مدينة الحزم، مركز المحافظة.

ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى