محكمة الصلح في حيفا تستمع لآخر “شهود” النيابة العامة في ملف الشيخ رائد صلاح

محكمة الصلح في حيفا تستمع لآخر “شهود”  النيابة العامة في ملف الشيخ رائد صلاح

طه اغبارية
استمعت محكمة الصلح في حيفا، صباح اليوم الخميس، إلى آخر ما يسمى “شهود النيابة العامة” في ملف اعتقال الشيخ رائد صلاح، الذي يخضع للإقامة الجبرية والحبس المنزلي في بلدة كفر كنا، منذ 6/7/2018 بعد اعتقال فعلي تجاوز الـ 11 شهرا في السجون الإسرائيلية، على خلفية اتهامه اسرائيليا بـ “التحريض على العنف والإرهاب”.

وقال المحامي خالد زبارقة، من طاقم الدفاع، لـ “موطني 48″، إن النيابة العامة قدّمت اليوم شاهدة هي آخر “شهودها” في الملف، وقد أعدّت هذه الشاهدة تقريرا عن الأحداث التي وقعت في القدس والمسجد الأقصى بشهر تموز من العام الماضي، في أعقاب نصب الاحتلال بوابات إلكترونية وكاميرات في المسجد الأقصى، وأشار إلى أن النيابة أرادت إثبات مزاعمها في لائحة اتهام الشيخ رائد، في تسببه من خلال خطبه وتصريحاته باندلاع الأحداث في القدس ومحيط الأقصى.

وأضاف زبارقة أن النيابة العامة الإسرائيلية، أسقطت عمدا ذكر الأسباب الحقيقية للأحداث التي وقعت في القدس والأقصى، في شهر تموز عام 2017، والمتمثلة بالإجراءات الاحتلالية ونصب البوابات والكاميرات، منوها “في اللحظة التي أزيلت الاجراءات الاحتلالية تراجعت حدة التوتر والأحداث الأمنية، وهذا يؤكد أن المتسبب الوحيد فيما جرى ويجري، هو حكومة نتنياهو وفريقه الوزاري وسعيهم لفرض واقع احتلالي جديد في الأقصى”.

وأوضح أنه “من المهم التذكير دائما أن الهدف الفعلي من اعتقال الشيخ رائد صلاح ولائحة اتهامه المزعومة، يرتبط بأجندات سياسية للحكومة الإسرائيلية، فهي تريد بكل ثمن عزل الشيخ رائد عن جمهوره وإسكات صوته ومنعه من إبداء رأيه ومواقفه التي تمثل جمهورا عريضا من أبناء شعبنا الفلسطيني، وكل ذلك في إطار سياسة تكميم الأفواه التي تنتهجها بأبشع صورها، نحن في طاقم الدفاع كما كل أبناء شعبنا، ندرك طبيعة هذا الملف، وأنه سياسي بامتياز، ونؤكد أن الشيخ رائد لم يرتكب أي مخالفة قانونية، بل قام بواجبه كشخصية اعتبارية لها وزنها وتأثيرها على قطاعات كبيرة من الشعب الفلسطيني”.

وخلص المحامي خالد زبارقة إلى القول: “من يجب أن يحاكم فعلا هي الحكومة الإسرائيلية وأذرعها المختلفة وعلى رأسها بنيامين نتنياهو وطاقمه الوزاري، فهم المتسبب الفعلي في إراقة الدماء التي سالت ولا زالت تسيل”.

إلى ذلك قال زبارقة إن طاقم الدفاع عن الشيخ رائد صلاح، تقدم إلى محكمة الصلح في حيفا بطلب لتخفيف شروط الإقامة الجبرية، ومن بينها عودته إلى مسقط رأسه في مدينة أم الفحم، والسماح له بأداء الصلوات في المسجد وخاصة صلاة الجمعة، وأشار إلى أن المحكمة ستنظر في طلب الدفاع يوم الخميس القادم (15/11/2018)، مع إشارته إلى تزامن ذلك مع جلسة أخرى من جلسات محاكمة الشيخ رائد في الملف.

الشيخ كمال خطيب، رئيس لجنة “الحريات” في الداخل الفلسطيني، قال إن “جلسة المحكمة هي واحدة من جلسات محاكمة الشيخ رائد صلاح، شيخ الأقصى، وهي حلقة في مسلسل طويل بدأ يوم 15/8/2017 باعتقال الشيخ 11 شهرا وبعدها في الإقامة الجبرية والحبس المنزلي بعيدا عن بلده وبيته”.

وأضاف في حديث لـ “موطني 48”: “شعبنا يعلم أن هذا الملف بمجمله يمثل حالة عداء واضحة وسافرة من المؤسسة الإسرائيلية للشيخ رائد، ولكنها ضريبة يراد أن يدفعها، بسبب مواقفه الواضحة غير المتلعثمة، تجاه قضايا شعبنا وفي مقدمتها قضية القدس والمسجد الأقصى، ونؤكد كما الشيخ رائد أن قضايا شعبنا غير قابلة للمساومة، وأن لا حق لهم في ذرة تراب واحدة في المسجد الأقصى المبارك”.

وتابع خطيب: “أن يكون الشيخ رائد صلاح في السجن بسبب مواقفه وتمسكه بالثوابت فهذا طبيعي، في ظل عالم عربي تحكمه عصابات وأنظمة تتنافس فيما بينها لكسب ود المؤسسة الإسرائيلية، ولكن نقول لقادة المؤسسة الإسرائيلية، لا تضحكوا كثيرا، لأن الشعوب العربية ستقول يوما كلمتها، وكلمة شعوبنا نعرف كيف ستكون، فركوع الأنظمة لا يعني أبدا ركوع الشعوب، ولطالما كانت قضية فلسطين والقدس والأقصى بوصلة الأمة وستبقى كذلك، وكما رحل الاحتلال الصليبي عن بيت المقدس فإن الاحتلال الاسرائيلي لا محالة سيرحل بإذن الله”.

هذا وقد حضر جلسة محكمة الصلح مع الشيخ رائد صلاح، العديد من المتضامنين، كان من بينهم: الشيخ كمال خطيب، رئيس لجنة الحريات، السيد محمود مواسي، عضو لجنة الحريات، السيد قدري أبو واصل، عضو لجنة الحريات، الإعلامي حامد اغبارية، مسؤول الهيئة الشعبية لنصرة عشاق الأقصى، السيد توفيق محمد، عضو لجنة المتابعة.