غزة .. الحصار الذي لا ينتهي؟…

غزة .. الحصار الذي لا ينتهي؟…

صالح لطفي– باحث ومحلل سياسي.

منذ احتلال اسرائيل للقطاع عام 1967 لم يتوقف التضييق والحصار وفرض حالات الطوارئ على القطاع قط، ولكن منذ منتصف عام 2006 والقطاع يعيش حالة من الحصار غير المسبوق في التاريخ المعاصر شاركت فيه عدد من الدول العربية والرباعية الدولية واسرائيل والسبب المباشر هو فوز حماس في انتخابات التشريعي عام 2006، ليفتضح امر المنظومات الدولية والاسرة الدولية والامم المتحدة وادعائها زيفا وعدوانا احترامها للقيم الديموقراطية، فهذه المنظومة ترفض أن يقود المشروع الاسلامي الحياة في منطقتنا العربية ولهذا وقفت بصلابة الى جانب الاستبداد العربي وناصبت الشعوب العداء وناصرت زمر المستبدين حتى لا تقوم للعرب قائمة جديدة تعيد مجدهم الآفل، ويبدو ان هذه المنظومة الدولية المتعفنة الظالمة ارادت ان تصل بالقضية الفلسطينية الى ما وصلت اليه اليوم وتحسبت من ان نجاح حماس آنذاك سيقلب الامور رأسا على عقب، وتشق الطريق نحو تحرير الارض والانسان في منطقة الشرق الاوسط وهو ما سيهدد المصالح العليا لهذه المنظومة وفي مقدمتها مصالح اسرائيل التي قامت على حساب الشعب الفلسطيني وتحت سمع وبصر هذه المجموعة.

الاسباب المباشرة للحصار..

منذ عام 2006 وقطاع غزة يخضع لحصار تصاعدي شبه محكم طال الانسان وكافة مرافق الحياة طال البر والبحر والجو بعد سيطرة حماس على القطاع اثر مواجهاتها الدامية مع حركة فتح والذي انتهى بسيطرة حماس السياسية والعسكرية على مقاليد الأمور في القطاع يوم 14 يونيو/حزيران 2007 وهما السببان المباشران لهذا الحصار المدعوم دوليا والمنافي لكافة الاعراف والاخلاق السياسية والدولية فقد سارعت اسرائيل لاستغلال هذا الظرف لتفرض حصارها الكلي بمباركة دولية وعربية وفلسطينية كما اشرت سابقا.  .. وقد جاء في مقال نشِر في صحيفة فايننشال تايمز يوم 6 يوليو/تموز 2006 وكتبه رئيس مجموعة الأزمات الدولية آنذاك غاريث إيفانس ومدير برنامج الشرق الأوسط فيها آنذاك روبرت مالي، أن السبب المباشر من وراء الحصار هو حرمان حركة حماس من ممارسة حقها الديموقراطي من ممارسة الحكم رغم فوزها في الانتخابات، وقد أكد الكاتبان في مقالاتهم آنذاك أن ثمة استراتيجية تجمع بين حركة فتح والاحتلال الاسرائيلي ودول عربية والولايات المتحدة ودول اوروبية ” الغرب” تتمثل بـــــ” ” الضغط على هذه الحركة – حركة حماس – وعزل حكومتها وحرمانها من التمويلات، على أمل إثارة استياء الشارع الفلسطيني من أدائها والتعجيل بإنهاء تجربتها في الحكم” … واما السبب الثاني فهو عسكري فقد فاجأت حركة حماس العالم اجمع بوقفها التمادي والانفلات الامني وتفطنت هذه المنظومة الى ضرورة الاسراع في فرض حصار على القطاع يعاقب فيه الشعب الذي انتخب هذه المجموعة المقاومة وتعاقب فيه هذه المجموعة التي أوقفت الفلتان الامني وكشفت عن بعض من قوتها العسكرية التي يمكن ولو نظريا ان تهدد امن اسرائيل فجاء الحصار لإضعاف قدرات المقاومة وإجهاض جهودها التسليحية، لا سيما أن قرار إسرائيل بإحكام الحصار على القطاع جاء بعد عملية أسر مقاومين من غزة لجنديها جلعاد شاليط يوم 25 يونيو/حزيران 2006، في عملية عسكرية نوعية أطلقت عليها المقاومة اسم “الوهم المتبدد”، وعُدّت من أكثر العمليات الفدائية الفلسطينية تعقيدا منذ اندلاع انتفاضة الأقصى الثانية. وقد ذكرت إسرائيل صراحة هذه الأسباب العسكرية ضمن مبرراتها للحصار حين نشرت -ضمن ما وصفته بـ”سياسة تخفيف الحصار”-قائمة تضم ما يزيد على ثلاثة آلاف مادة حظرت دخولها إلى قطاع غزة، وقالت إنها تخشى أن تستخدمها حركة حماس في تصنيع أسلحة وإعادة بناء منشآت عسكرية تمكن جيشها من تدميرها” ..انظر :حصار غزة.. من البداية في انتظار النهاية-موقع الجزيرة]

الأبداع الغزاوي ومفاعيل الهدم الصهيو-عربية..

لم يفت الحصار من عضد  شعب غزة وقياداته من مختلف الفصائل بل عزز عندهم الانتماء للأرض والوطن والبحث عن بدائل للحياة الكريمة وباتت قضية الحفاظ على سلاح المقاومة قضية من قضايا الثوابت التي لا محيد عنها ودمجت هذه القيادات بين الابداع الميداني والابداع المعيشي فالباحث عن الحياة لا بدَّ له أن يحقق وسائل  تعينه على المعيشة ولذلك أبدع العقل الغزي أساليب مختلفة في كيفية الاستمرار في حياته على ارضه بكرامة وشجاعة كان من ادواتها تلكم  الانفاق التي شكلت شريان حياة ،  ليستمر في حياته الطبيعية بحدها الادنى متواصلا مع مصر والعالم الخارجي وثقد علم نظام مبارك بهذه الانفاق الا انه غض الطرف عنها ممسكا العصا من الوسط بينه وبين ارباب العسكر ومصالحهم ومطالب وإملاءات نادي الكبار العالم الساعي دائما لتحقيق مصالح اسرائيل  وجاءت حكومة العلامة محمد مرسي لتزيل الغشاوة وتفتح الافاق على اهالي غزة قاطعا الطريق على اسرائيل والغرب والرباعية من خلفها لاستمرار الحصار فكان الانقلاب العسكري الدموي الذي  جاء بالسيسي  حاكما مستبدا راضخا لإملاءات اسرائيل والولايات المتحدة والغرب ووقف معه العديد من المستبدين العرب ممن خافوا على عروشهم في ظل ثورات الربيع العربي فكان تشديد الحصار ومن معه من المستبدين العرب وبمباركة عربية -أمريكية -إسرائيلية ، وشرع  في اغلاق الانفاق تارة عبر إغراقها بالمياه المالحة واخرى عبر تدميرها بالمتفجرات ، ثم جاء الرئيس الفلسطيني واعلن خطوات تصعيدية ضد القطاع  ما زالت مستمرة حتى هذه اللحظات ويعلم الجميع ان المفاوضات التي جرت بين حركة حماس والسلطة في رام الله كان هدفها الاساس تجنيب القطاع هذه اللحظات التي يعيشها الان من شبه مجاعة وانهيار يكاد يصيب كافة مناشط وحركة الحياة ، وقد وصل الامر بقائد فلسطيني أنْ اعتبر غزة طائرة مخطوفة منذ سيطرت عليها حركة حماس مشددا لقناة النجاح الفلسطينية أن” لا تفاوض مع الخاطفين”  مضيفا أنه في حال لم يرضخوا، سيتم اللجوء إلى “مهاجمة الطائرة، ويكون المخطوفون جزءا من الضحايا. ويجب عدم الرضوخ للإرهابيين الخاطفين”، وقد أكد هذا الزعيم ” الفذ” أنه صاحب فكرة اعتبار غزة إقليما متمردا وكأنّ السلطة الفلسطينية دولة مترامية الاطراف لها سيادة مطلقة وجيش عرمرم-موضحا أنه اقتنع بهذه الفكرة التي طرحها عليه مسؤول من غزة مؤكدا على ضرورة قطع الهواء على القطاع خاتما درره حول غزة بقوله: “يجب ألّا ترضخ للإرهاب، ويجب ألّا ترضخ للإرهابيين، وخطف غزة شكل من أشكال الإرهاب”.

هذه التصريحات لم تصدر عن ليبرمان وزير الحرب في اسرائيل ولا عن رئيس وزرائها ، بل عن شخصية فلسطينية شاهد تصريحاته ودرره  الالاف من الفلسطينيين ، وهذه التصريحات في حدها الادنى إعلان حرب على شعب كامل جريرته الكبرى انه مارس حقه الديموقراطي واختار فصيلا وطنيا ، وحدها الاعلى انحطاط أخلاقي تجاوز حد ” الفعل والموقف” السياسي  ويعبر عن حجم ومخزون الأزمة التي يعيشها هذا السياسي وأمثاله من الفلسطينيين وهو ما يدعو للسؤال : اذا كان هذا حال القيادة الفلسطينية وكيفية نظرتها الى القطاع حالا ومآلا فماذا يمكننا ان نقول بحق المحتل الاسرائيلي؟. ولقد بات واضحا ان مفاعيل المجموعات الصهيوعربية تؤثر أكثر من الاحتلال في حياة الغزيين ولذلك يتحمل المسؤولية الاخلاقية والسياسية والانسانية في الدرجة الاولى هذه المجموعات وفي مقدمتها الكيان الصهيو-سيساوي على حد المنصف المرزوقي.

الاسئلة الحرجة: لماذا تحاصر غزة؟

هل تعاقب غزة بهذه القسوة والإجرام كجزء من تمرير صفقة القرن التي ينادي بها طرامب ومن معه من المخططين؟  .. أم هل تعاقب لأنها رفضت تسليم سلاحها بل طورته وما زالت تعمل على تطويره تحسبا لنائبات قادمات .؟ .. وهل تعاقب لأنها رفضت الخنوع لإملاءات داخلية وخارجية عربية واجنبية واسلامية بل وفلسطينية؟ وهل تعاقب لأنها تحتوي على أكبر مجمع بشري من اللاجئين الفلسطينيين الذي تسعى الولايات المتحدة لإنهاء القضية الفلسطينية برمتها ومن ضمنها ملف اللاجئين؟ وهل تعاقب غزة اليوم لان فيها حركة المقاومة الاسلامية المنتمية لجماعة الاخوان المسلمين المحاربة عالميا من قبل المستبدين العرب واسرائيل والولايات المتحدة الامريكية ومن يدور في فلكها؟.. وهل يعاقب اهالي غزة لأن منهم القادة والساسة والجند الذين أعادوا بعضا من الكرامة وبياض للوجه للعرب والمسلمين في زمن ارتمى فيه الجميع في احضان الولايات المتحدة واسرائيل يريدون رضاها؟.. وهل تعاقب غزة تحديدا من طرف اخوانهم في السلطة حسدا وغيرة ، فضلا عن انها تفضحهم وتفضح خيانات من يقف من الفلسطينيين خلف حصارهم  إما امتثالا لأوامر خارجية او لرغبات داخلية  او بأوامر الشاباك والموساد والجيش ومختلف أجهزة الامن الاسرائيلية التي ترى في القطاع خطرا استراتيجيا بعد ثلاثة حروب خاضتها وخبرت فيها قوة وشكيمة اهالي غزة  ومقاومتها وبعد أن ادرك القادة واهل النظر في اسرائيل حجم الخوار الذي يتملك الجندي الاسرائيلي  ومن يقف خلفه من مدد وعدد وتحسبهم من حرب قادمة تكون فيها  خسائر لا يمكن للشارع الاسرائيلي أن يحتملها ؟. وهل تعاقب طمعا بتحقيق استدراج لقيادات المقاومة خاصة حركة حماس ينتهي بهم الأمر للاستسلام والتوقيع على ما يريده رعاة المرحلة على غرار ما حدث مع منظمة حين حوصرت ونفيت لينتهي بهم المطاف الى اوسلو ونتائجها التي نعيش؟. وهل يعني تصفية المقاومة وتركيعها وإذلال شعب القطاع  تصفية لكل القضية الفلسطينية بنقائها وصفائها ومن ثم  إخضاعها للإملاءات الدولية والامريكية بحيث تصب في مصلحة اسرائيل ؟.. وهل يعني هذا الحصار تمهيدا لسيطرة الاسرائيلية على كامل فلسطين التاريخية [الانتدابية] بحيث يطوى المشروع الفلسطيني وتتحول قضية شعب كامل من قضية وجود الى قضايا مطلبية خاضعة للسيادة الاسرائيلية التي تطبق قوانينها الابرتهادية على كامل شعبنا في القدس والضفة الغربية والقطاع والداخل الفلسطيني وفقا لمعادلات قانونية تحددها السلطات الاسرائيلية ؟.. وهل باتت اسرائيل تستشعر أن أي حرب قادمة مع القطاع سيعني بالنسبة لها تكاليف باهظة لن تستطيع جموع المجتمع الاسرائيلي تحملها ؟. وأخيرا هل بات الاحتلال الاسرائيلي يتحسب من دفع فاتورة احتلاله لقطاع غزة بعد ان كان احتلال مربحا، مما يستوجب احكام الحصار على القطاع حتى سيتسلم القوم عن يد وهم صاغرون فلا يعودون يهددون أمن اسرائيل أم انها تطمع ان تقود عملية الاعمار وفقا لمرادها هي بعد ان توصلت الى استحالة كسر هذه البقعة من ارض فلسطين ضمن معادلات اعمار مقابل التنازل عن السلاح والمقاومة؟.

معهد دراسات الامن القومي: أزمة القطاع والتحديات

بحث معهد دراسات الامن القومي الاسرائيلي على مدار عام 2017 الازمات التي تعصف في قطاع غزة ومدى اثارها على الامن القومي والاستراتيجي الاسرائيليين متناولا الابعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والامنية والبنية التحتية كمحددات قد تترك اثارها على القطاع على المستويين المرحلي والبعيد المدى ومن ثمَّ تتداعى إسقاطاتها مباشرة على الامن الاسرائيلي.

المشروع كما تشير مقدمته اعتمد على تحليل الواقع المعاش في قطاع غزة بأبعاده المختلفة والهدف كما يقول كتبة المشروع الوصول الى تقييم متجدد لسياسات اسرائيل اتجاه القطاع على اساس انّ أزمة البنى التحتية والاساس المعيشي التي باتت تلطم القطاع ستفضي الى تداعيات انسانية تهدد بالقطع الامن الاسرائيلي.

هذا المشروع تناول العديد من المحاور منها على سبيل المثال لا الحصر: سبل إعادة تأهيل قطاع غزة، مطلب الساعة … إدارة ” حكم ” حماس لقطاع غزة، السلطة الفلسطينية والحالة في قطاع غزة …ازمة المياه والكهرباء في قطاع غزة: تقرير حالة عام 2017…. تعاظم الحشد العسكري لحماس… السلفية الجهادية في غزة كمعارض لحكم حماس … الامن الإنساني والاتجاهات الإنسانية في غزة: نظرة على العقد الماضي …..اقتصاد قطاع غزة ، عقد من استيلاء حماس على غزة: وجهة النظر المصرية ….. دول الخليج: إسرائيل وحماس … سياسة الولايات المتحدة اتجاه قطاع غزة … تركيا وغزة … سياسات إيران اتجاه غزة.

يتضح مما سبق أن هذا المشروع تناول كافة التفصيلات ذات الصلة بالقطاع والتي لها تداعيات على اسرائيل في السياقات المحلية الاقليمية والدولية ويبدو ان هذا التقرير هو الاول من نوعه والاعمق كذلك فإسرائيل تعتبر القطاع معضلة استراتيجية تستوجب التعاطي الحذر معها القائم على قاعدة حفظ الوجود الانساني لأهالي غزة بحده الادنى وحفظ الوجود الامني الاسرائيلي بحده الاعلى في ظل فشل محاولات اسرائيل ومن معها كمصر والسلطة وحتى الولايات المتحدة الحد من تطور المقاومة في القطاع وبنائها ترسانة عسكرية واستمرار تدهور الاوضاع المعيشية والانسانية في القطاع حتى وصلت الى ما وصلت اليه هذه الايام من فقر وفاقة ومسكنة فاقت  مناطق صراع كثيرة، وبناء على هذه القاعدة تتصرف اسرائيل، وهذا المشروع جاء ليوضح معالم هذه القاعدة وسبل بقائها واستدامتها بما يصب في مصلحة اسرائيل في حالة حدوث اي تغيير أي كان على هذه المعادلة.

التصورات الاسرائيلية لحل أزمة القطاع

الدراسة التي قام بها كل من اودي دكل وعانات كورتس حول إعمار القطاع ” سبل إعادة تأهيل قطاع غزة – مطلب الساعة” تشير الى ان القطاع يعيش حالة اقتصادية خطيرة وبنى تحتية منهارة ووضع انساني شديد البؤس وكل ذلك سيؤدي الى مواجهات بين حماس وباقي الجماعات المقاومة واسرائيل خاصة في ظل محدودية الطرح الاسرائيلي: الاعمار مقابل تفكيك الاسلحة وسحبها من يد المقاومة وتفريغ حماس من قوته العسكرية وهو مطلب رفضته المقاومة في اثناء مفاوضاتها مع فتح وجعلته خطا احمر فكيف سيكون الامر في مفاوضاتها مع اسرائيل.

ووفقا لهذه الدراسة فأن مصادر امنية اسرائيلية توقعت انهيارا شاملا لكافة مناشط الحياة والبنى التحتية في القطاع عام 2020 وهو ما سيدفع آنذاك حماس للمبادرة لشن حرب على اسرائيل بيدَّ أنَّ ما حدث خلال عام 2017 فاجيء الجميع في سرعة انهيار  مرافق الحياة اليومية واقتراب الناس من كارثة انسانية، والدراسة تقدم مقترحا لوقف هذا الانهيار السريع الذي ستكون تداعياته كارثية على القطاع وايضا على اسرائيل وترى الدراسة انه على اسرائيل الاعتراف بفشلها الاستراتيجي في القطاع وذلك بحصاره وتجويعه طمعا في اين يصب الناس جام غضبهم على حماس وبالتالي تستجيب الحركة لمطالب اسرائيل وتخفف تبعا لذلك اسرائيل من حصارها ووفقا للدراسة ليس فقط هذه الاستراتيجية فشلت بل وجاءت بنتائج عكسية حتى هذه اللحظات.

الدراسة توصي بتنفيذ عمليات اعمار وتأهيل في القطاع شريطة تنفيذ المقاومة للتهدئة الامنية وتوقف حماس عن الحشد والتسلح وتجنيد دولي لعملية الاعمار ومشاركة السلطة الفلسطينية والتزام مصري وبناء على ذلك يتم بشكل مستعجل تخفيف حدة الحصار ويتم فتح المعابر ويتم الفحص الامني بمشاركة ثلاثية اسرائيلية مصرية فلسطينية مع التزام من حماس بإغلاق الانفاق التي يتم من خلالها عمليات تهريب الى القطاع. الى جانب ذلك يتم اعمار وترميم وتأهيل المستشفيات في القطاع بمساعدة اطباء عرب من الداخل فيما يتم تزويد القطاع بالكهرباء من طرف اسرائيل شريطة ان يتم دفع المستحقات من أطراف دولية عن طريق السلطة وفي مسألتي مياه الشرب والمياه العادمة يتم تحسينها فورا مع عودة الكهرباء ويتم الالتزام بتزويد المدارس ورياض الاطفال بالكهرباء ومياه الشرب شريطة سحب كافة المواد التحريضية من مناهج التعليم وتستبدل بمناهج تؤكد على العيش المشترك والسلام مع اسرائيل.

هذا غيض من فيض هذه الدراسة وانا لا أريد التعقيب على ما قمت به من نقولات تاركا للقارئ الكريم اكتشاف كيفية التفكير “الاستراتيجي” الاسرائيلي في قضية تؤرقهم صباح مساء.